(يُرَتِّلُهَا) ، أي: يُستحبُ أن [1] يَتَمَهَّلَ في ألفاظِ الأذانِ، ويقفُ على كلِّ جملةٍ، وأن يكونَ قائِمًا، (عَلَى عُلْوٍ) ، كالمنارةِ؛ لأنه أبلغُ في الإعلامِ، وأن يكونَ (مُتَطَهِّرًا) من الحدثِ الأصغرِ والأكبرِ، ويُكره أذانُ جنبٍ، وإقامةُ مُحْدِثٍ، وفي الرعايةِ: (يُسنُّ أن يؤذنَ مُتطهِّرًا مِن نجاسةِ بدنِه وثوبِه) [2] ، (مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ) ؛ لأنها أشرفُ الجهاتِ، (جَاعِلًا إِصْبَعَيْهِ) السَّبَّابَتَيْن (فِي أُذُنَيْهِ) ؛ لأنه أرفعُ للصَّوتِ، (غَيْرَ مُسْتَدِيرٍ) ، فلا يُزِيلُ قَدميْه في منارةٍ ولا غيرِها، (مُلْتَفِتًا فِي الحَيْعَلَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا) ، أي: يُسنُّ أن يلتفتَ يمينًا لحيَّ على الصلاةِ، وشمالًا لحيَّ على الفلاحِ، ويرفعُ وجهَه إلى السماءِ فيه كلِّه؛ لأنَّه حقيقةُ التوحيدِ.
(قَائِلًا بَعْدَهُمَا) ، أي: يُسنُّ أن يقولَ بعدَ الحَيْعَلَتَيْن (فِي أَذَانِ الصُّبْحِ) ، ولو أذَّن قبلَ الفجرِ: (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ) ؛ لحديثِ أبي محذورةَ، رواه أحمدُ وغيرُه [3] ، ولأنَّه وقتٌ يَنامُ الناسُ
(1) في (ق) : أي.
(2) المبدع (1/ 283) .
(3) رواه أحمد (15376) ، وأبو داود (500) ، والنسائي (633) ، وابن حبان (1682) ، من طرق عن أبي محذورة في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم له الأذان، وفي آخره: «فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» ، وصحَّحه ابن حبان، والألباني. ينظر: صحيح أبي داود 2/ 412.