فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1607

الصلاةِ إن كانت (فَرْضًا) ؛ لأنَّه لم يَنو الإمامةَ في ابتداءِ الصَّلاةِ.

ومُقتضاه: أنَّه يصحُّ في النَّفلِ، وقدَّمه في المقنعِ [1] ، والمحررِ [2] ، وغيرِهما [3] ؛ «لأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام قَامَ يَتَهَجَّدُ وَحْدَهُ، فَجَاءَ ابنُ عبَّاسٍ فَأَحْرَم مَعَهُ، فصلَّى بِهِ النَّبِيُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» متفق عليه [4] .

واختار الأكثرُ: لا يصحُّ في فرضٍ ولا نفلٍ؛ لأنَّه لم يَنو الإمامةَ في الابتداءِ، وقدَّمه في التنقيحِ [5] ، وقطع به في المنتهى [6] .

(وَإِنْ انْفَرَدَ) ، أي: نوى الانفرادَ (مُؤْتَمٌّ بِلَا عُذْرٍ) ؛ كمرضٍ، وغلبةِ نعاسٍ، وتطويلِ إمامٍ؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لتركِه مُتابعةَ إمامِه.

ولعذرٍ صحَّت، فإن فارقه في ثانيةِ جمعةٍ لعذرٍ أتمَّها جمعةً.

(وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَأْمُومٍ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ إِمَامِهِ) لعذرٍ أو غيرِه، (فَلَا اسْتِخْلَافَ) ، أي: فليس للإمامِ أن يستَخْلِفَ مَن يُتِمُّ بهم إن سبقه الحدثُ.

ولا تبطلُ صلاةُ إمامٍ ببطلانِ صلاةِ مأمومٍ، ويُتِمُّها مُنفردًا.

(1) (ص 49) .

(3) اقتصر عليه في الكافي (1/ 289) ، والوجيز (ص 70) ، والإنصاف (2/ 29) .

(4) أخرجه البخاري (117) ، ومسلم (763) ، من حديث ابن عباس لما نام عند خالته ميمونة.

(5) (ص 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت