مِنْهَا تَشْدِيدَةً، أَوْ حَرْفًا، أو تَرْتِيبًا؛ لَزِمَ غَيْرَ مَأْمُومٍ إعَادَتُهَا)، أي: إعادةُ الفاتحةِ، فيستَأْنِفُها إن تعمد.
ويُستحبُ أن يقرأها مرتلةً، مُعْرَبَةً، يقِفُ عندَ كلِّ آيةٍ، «كقِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» [1] .
ويُكره الإفْراطُ في التَّشديدِ والمَدِّ.
(وَيَجْهَرُ الكُلُّ) ، أي: المنفرِدُ، والإمامُ [2] ، والمأمومون [3] معًا
(1) رواه أحمد (26583) ، وأبو داود (4001) ، والترمذي (2923) ، من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته» ، وفيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس، إلا أن نافع بن عمر الجمحي تابعه عند أحمد (26470) .
وأعله الطحاوي بعدم سماع ابن أبي مليكة هذا الحديث من أم سلمة، بل سمعه من يعلى بن مَمْلك وهو مجهول، إذ قد ورد الحديث عند الترمذي (2923) ، من طريق الليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة، ورجح الترمذي هذا الطريق، فقال: (وحديث الليث أصح) .
وأجاب ابن الملقن وغيره عن ذلك: بأنه لا يمتنع سماع ابن أبي مليكة من أم سلمة مرة، ومن يعلى بن مملك مرة، ويقوي ذلك تصحيح من صححه من الأئمة، قلنا: ومتابعة نافع بن عمر تقويه أيضًا.
والحديث صححه الترمذي، والحاكم، وابن خزيمة، والدارقطني، والبيهقي، والنووي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: سنن الدارقطني 2/ 86، خلاصة الأحكام 1/ 366، البدر المنير 3/ 556، إرواء الغليل 2/ 60.
(2) في (ق) : الإمام والمنفرد.
(3) في (ب) : والمأموم.