يَرْكَعَ، وبَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ» متفق عليه [1] .
(وَيَضَعُهُمَا) ، أي: يديه (عَلَى رُكْبَتَيْهِ، مُفَرَّجَتَيْ الأَصَابِعِ) استحبابًا.
ويُكره التَّطْبِيقُ؛ بأن يَجعلَ إحدى كفَّيْه على الأُخرى، ثم يَجعلهما بين ركبتيه إذا رَكَع، وهذا كان في أوَّلِ الإسلامِ، ثم نُسخ.
ويكونُ المصلِّي (مُسْتَوِيًا ظَهْرُهُ) ، ويجعلُ رأسَه حِيَالَ ظهرِه، فلا يَرفعُه ولا يَخفِضُه، روى ابنُ ماجه عن وابصةَ بنِ معبدٍ قال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ، حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ المَاءُ لَاسْتَقَرَّ» [2] .
(1) رواه البخاري (735) ، ومسلم (390) .
(2) رواه ابن ماجه (872) ، قال البوصيري: (هذا إسناد ضعيف، فيه طلحة بن زيد، قال فيه البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال أحمد وابن المديني: يضع الحديث) ، وقال ابن رجب: (وإسناده ضعيف جدًا) .
وللحديث شواهد صُحِّح الحديث من أجلها، منها: حديث أبي مسعود عند الطبراني في الكبير (674) ، وحديث أبي برزة عند الطبراني في الأوسط (5676) ، قال الحافظ: (ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو، ومن حديث أبي برزة الأسلمي، وإسناد كل منهما حسن) ، وحسَّن ابن الملقن إسناد حديث أبي برزة، وصححه الألباني بمجموع الشواهد. ينظر: فتح الباري لابن رجب 7/ 166، مصباح الزجاجة 1/ 108، البدر المنير: 3/ 596، التلخيص الحبير 1/ 588، أصل صفة الصلاة للألباني 2/ 637.