وَالرِّجْلَيْنِ» متفق عليه [1] ، وللدارقطني عن عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَضَعْ أَنْفَهُ عَلَى الأَرْضِ» [2] .
ولا تجبُ مباشرةُ المصلَّى بشيءٍ منها، فتصحُّ (وَلَوْ) سجد (مَعَ حَائلٍ) بين الأعضاءِ ومُصلَّاه؛ قال البخاري في صحيحِه: (قال الحسنُ: كان القومُ يسجدون على العمامةِ والقَلَنْسُوةِ) [3] ، إذا كان الحائلُ (لَيْسَ مِنْ أَعْضَاءِ سُجُودِهِ) ، فإن جَعَلَ بعضَ أعضاءِ السُّجودِ فوقَ بعضٍ؛ كما لو وَضَع يديه على فخذيه، أو جبهتَه على يديه؛ لم يُجزئْه.
ويُكره تَرْكُ مباشرتِها بلا عذرٍ.
ويُجزئُ بعضُ كلِّ عضوٍ.
(1) رواه البخاري (809) ، ومسلم (490) .
(2) رواه الدارقطني (1318) ، ورواه الحاكم (997) والبيهقي (2656) ، من طريق عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، قال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري) ، ووافقه الذهبي، والألباني.
وأعلَّه الترمذي والدارقطني والبيهقي بالإرسال، قال الدارقطني: (قال لنا أبو بكر: لم يُسنِده عن سفيان وشعبة إلا أبو قتيبة، والصواب عن عاصم عن عكرمة مرسلًا) ، وقال البيهقي: (قال أبو عيسى الترمذي: حديث عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا أصح) ، واعترض على ذلك ابن الجوزي فقال: (هو ثقة - يعني: أبا قتيبة الراوي عن سفيان وشعبة -، أخرج عنه البخاري، والرفع زيادة، وهي من الثقة مقبولة) . ينظر: التحقيق 1/ 392، نصب الراية 1/ 382، أصل صفة الصلاة للألباني 2/ 733.
(3) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم (1/ 86) ، ووصله ابن أبي شيبة (2739) ، والبيهقي (2667) ، وإسناده صحيح، قال البيهقي: (هذا أصح ما في السجود على العمامة موقوفًا على الصحابة) .