(وَيَقُولُ) بينَ السَّجدتين: (رَبِّ اغْفِرْ لِي) ، الواجِبُ مرةً، والكمالُ ثلاثٌ.
(وَيَسْجُدُ) السَّجدةَ (الثَّانِيَةَ كَالأُولَى) فيما تقدَّم مِن التَّكبيرِ والتَّسبيحِ وغيرِهما.
(ثُمَّ يَرْفَعُ) مِن السُّجودِ (مُكَبِّرًا، نَاهِضًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ) ، ولا يَجلِسُ للاستراحةِ، (مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِنْ سَهُلَ) ، وإلا اعتمد على الأرضِ [1] ، وفي الغُنيةِ: (يُكره أن يُقَدِّم إحدى رِجليه) [2] .
(وَيُصَلِّي) الرَّكعةَ (الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ) أي: كالأُولى، (مَا عَدَا التَّحْرِيمَةَ) ، أي: تكبيرةَ الإحرامِ، (والاسْتِفْتَاحَ، والتَّعَوُّذَ، وَتَجْدِيدَ النِّيَّةِ) ، فلا تُشرعُ إلا في الأُولى، لكنْ إن لم يَتعوَّذْ فيها تعوَّذَ في الثَّانيةِ.
(ثُمَّ) بعدَ فراغِه مِن الرَّكعةِ الثَّانيةِ (يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا) ؛ كجلوسِه بين السَّجدتين، (وَيَدَاهُ عَلَى فَخِذَيْهِ [3] ، ولا يُلْقِمُهُما ركبتيه، (يَقْبِضُ خِنْصِرَ [4]
(1) في (ب) و (ق) : بالأرض.
(2) الغنية لطالبي طريق الحق (2/ 387) .
(3) قال في المطلع (99) : (الفخذ: مؤنثة، وهي بفتح الفاء، وكسر الخاء، ويجوز فيها كسر الفاء كإبل، ويجوز إسكان الخاء مع فتح الفاء وكسرها) .
(4) خِنْصِر: بكسر الخاء والصاد، وقد تفتح الصاد: الإصبع الصغرى، وقيل: الوسطى. ينظر: لسان العرب 4/ 261، تاج العروس 11/ 229.