مُلصِقًا لهما بها؛ لقولِه عليه السلام: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الكَلْبِ» متفقٌ عليه مِن حديثِ أنسٍ [1] .
(وَ) يُكره (عَبَثُهُ) ؛ لأنَّه عليه السلام رأى رجلًا يعبثُ في صلاتِه، فقال: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» [2] .
(وَ) يُكره (تَخَصُّرُهُ) ، أي: وَضْعُ يدِه على خاصرتِه؛ «لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا [3] » متفقٌ عليه مِن حديثِ أبي هريرةَ [4] .
(وَ) يُكره (تَرَوُّحُهُ) [5] بمِروحةٍ ونحوِها؛ لأنه مِن العبثِ، إلا لحاجةٍ كغَمٍّ شديدٍ.
(1) رواه البخاري (532) ، ومسلم (493) .
(2) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول بغير إسناد (3/ 210) ، قال المناوي: (في النوادر عن صالح بن محمد، عن سليمان بن عمر، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وسليمان بن عمر، وهو أبو داود النخعي متفق على ضعفه، وإنما يُعرف هذا عن ابن المسيب) ينظر: فيض القدير 5/ 319.
والوارد عن ابن المسيب رواه ابن أبي شيبة (6787) ، وعبد الرزاق (3309) ، وغيرهما، بسند فيه راوٍ مبهم.
(3) في (أ) و (ب) : متخصرًا.
(4) رواه البخاري (1220) ، ومسلم (545) .
(5) قال في المطلع (ص 109) : (التَّروُّحُ: تفَعُّل من الريح، والريح: أصله الواو، كقولهم: أروح الماء، وجمعها على أرواح، قال الجوهري: يقال: تروحت بالمروحة، والمراد هنا أن يروِّح المصلي على نفسه بمروحة أو خرقة أو غير ذلك) .