وأخرج [1] هو والترمذي عن كعبِ بنِ عجرةَ: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَدْ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَفَرَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» [2] .
ويُكره التَّمطي، وفَتْحُ فمِه، ووَضْعُه فيه شيئًا لا في يدِه، وأن يصلِّيَ وبين يديه ما يُلهيه، أو صورةٌ منصوبةٌ ولو صغيرةً، أو نجاسةٌ، أو بابٌ مفتوحٌ، أو إلى نارٍ من قنديلٍ أو شمعةٍ، والرَّمزُ
(1) في (ب) : وأخرجه.
(2) رواه ابن ماجه (967) ، من طريق محمد بن عجلان، عن أبي سعيد المقبري، عن كعب باللفظ المذكور، وظاهر إسناده الصحة إلا أن محمد بن عجلان اضطرب في الحديث اضطرابًا كثيرًا، فضُعِّف الحديث بهذا اللفظ من أجله، قال الحافظ: (وفي إسناده اختلافٌ، ضعفه بعضهم بسببه) ، قال ابن خزيمة: (وأما ابن عجلان فقد وهِمَ في الإسناد وخلَّط فيه، فمرة يقول: عن أبي هريرة، ومرة يرسله، ومرة يقول: عن سعيد عن كعب) .
وقد رواه الترمذي (386) ، من طريق ابن عجلان بلفظ آخر وسند آخر، مما يدل على اضطراب ابن عجلان فيه.
وروى أحمد (18103) ، وأبو داود (562) ، وغيرهما حديث كعب بن عجرة هذا من غير طريق ابن عجلان بلفظ: «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبِّكن بين أصابعه، فإنه في صلاة» ، ولا يخلو إسنادٌ منها من ضعف، وهو بهذا اللفظ صححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وجوَّد إسناده المنذري.
وقد جاء لهذا اللفظ شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، ولفظه: «إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا» ، وشبك بين أصابعه، رواه الدارمي (1446) ، وابن خزيمة (439) ، والحاكم (744) ، وصحح الألباني حديث أبي هريرة. ينظر: صحيح ابن خزيمة 1/ 227، فتح الباري 1/ 566، إرواء الغليل 2/ 101.