وإن أبَى المارُّ الرجوعَ دفَعَه المصلِّي، فإن أصرَّ فله قِتالُه ولو مشى، فإن [1] خاف فسادَها لم يُكرِّر دفعَه ويَضمنُه.
وللمصلِّي دَفْعُ العدوِّ مِن سَيلٍ أو سَبُعٍ، أو سُقوطِ جدارٍ ونحوِه، وإن كَثُرَ لم تَبطلْ في الأشهرِ. قاله في المبدعِ [2] .
(وَ) له (عَدُّ الآيِ) ، والتسبيحِ، وتكبيراتِ العيدِ بأصابعِه؛ لما روى محمدُ بنُ خَلَفٍ [3] ، عن أنسٍ: «رأيتُ رَسُولَ اللهِ يَعْقِدُ [4] الآيَ بِأَصَابِعِهِ» [5] .
(1) في (ب) : وإن.
(3) لعله: محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن هلال بن عيسى المقدسي، الجماعيلي، توفي سنة ثمان عشرة وستمائة. ينظر: سير أعلام النبلاء 22/ 156، ذيل طبقات الحنابلة 3/ 257.
(4) في (ب) : يعُد.
(5) رواه ابن عدي في الكامل (3/ 250) ، من طريق حسان بن سياه، عن ثابت، عن أنس، وعدَّه ابن عدي من جملة الأحاديث التي لم يتابع عليه فيها، وحسان بن سياه ضعَّفه الدارقطني أيضًا، وقال ابن حبان: (منكر الحديث جدًا، يأتي عن الثقات بما لا يُشْبه حديث الأثبات) ، وقال الذهبي عن الحديث: (ولم يصح، إنما ذا عن الحسن، وإبراهيم، وعروة، وعطاء، وطاوس: أنهم كانوا لا يرون بعد الآي في الصلاة بأسًا) . ينظر: المجروحين 1/ 267، ميزان الاعتدال 1/ 478، تنقيح التحقيق 1/ 159.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن عدي (8/ 279) ، من طريق نصر بن طريف، عن عطاء ابن السائب، عن أبيه، عنه، قال ابن عدي: (وهذا عن عطاء غير محفوظ، ويرويه عنه نصر بن طريف) ، قال ابن معين: (من المعروفين بوضع الحديث) ، وقال النسائي وغيره: (متروك) ، فالحديث شديد الضعف. ينظر: لسان الميزان 6/ 153.