ولا يعتَدُّ مسبوقٌ بالركعةِ الزائدةِ إذا [1] تابَعَه فيها جاهِلًا.
(وَعَمَلٌ) في الصَّلاةِ متوالٍ، (مُسْتَكْثَرٌ عَادَةً، مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ) ؛ كالمشي، واللُّبْسِ، ولفِّ العمامةِ؛ (يُبْطِلُهَا عَمْدُهُ، وَسَهْوُهُ) ، وجهلُه، إن لم تَكُن [2] ضرورةٌ، وتقدَّم [3] .
(وَلَا يُشْرَعُ لِيَسِيرِهِ) ، أي: يسيرِ عملٍ من غيرِ جنسِها؛ (سُجُودٌ) ، ولو سهوًا.
ويُكره العملُ اليسيرُ مِن غيرِ جنسِها فيها.
ولا تَبطلُ بعملِ قلبٍ، وإطالةِ نظرٍ إلى شيءٍ، وتقدَّم [4] .
(وَلَا تَبْطُلُ) الصَّلاةُ (بِيَسِيرِ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، سَهْوًا) أو جهلًا؛ لعمومِ: «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ» [5] .
(1) في (ق) : إذ.
(2) في (ب) : يكن.
(3) انظر صفحة
(4) قوله: (وتقدم) سقطت من (ب) . وقوله (وتقدم) انظر صفحة
(5) لم نجده بهذا اللفظ، قال ابن حجر: (تكرر هذا الحديث في كتب الفقهاء والأصوليين بلفظ:(رفع عن أمتي) ، ولم نره بها في الأحاديث المتقدمة عند جميع من أخرجه، نعم رواه ابن عدي في الكامل عن الحسن عن أبي بكرة رفعه: «رفع الله عن هذه الأمة ثلاثًا: الخطأ، والنسيان، والأمر يكرهون عليه» ) ينظر: التلخيص الحبير 1/ 674.
واللفظ الوارد: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه» ، وفي بعض الألفاظ: «إن الله تجاوز عن أمتي» . رواه ابن ماجه (2045) من حديث ابن عباس، ورواه البيهقي (11454) من حديث ابن عمر، ورواه أيضًا (15096) من حديث عقبة بن عامر، وهذه الأحاديث الثلاثة قال فيها أبو حاتم: (هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة) ، ورواه ابن ماجه أيضًا (2043) من حديث أبي ذر، ورواه الطبراني في الكبير (4/ 346) من حديث أبي الدرداء، ورواه أيضًا (1430) من حديث ثوبان، ورواه ابن عدي (2/ 390) من حديث أبي بكرة، ورواه عبد الرزاق (11416) ، وابن أبي شيبة (18036) عن الحسن مرسلًا.
وسئل الإمام أحمد عن الحديث فأنكره جدًا، وقال: (ليس يُروى فيه إلا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم) ، وقال محمد بن نصر: (ليس له إسناد يحتج بمثله) .
وصحح الحديث الحاكم، وابن حبان، والألباني، وحسنه النووي، وقال السخاوي: (ومجموع هذه الطرق يُظن للحديث أصلًا) ، وحسَّن شيخ الإسلام ابن تيمية إسناد حديث ابن ماجه، ولعله أراد حديث ابن عباس. ينظر: العلل ومعرفة الرجال 1/ 561، علل الحديث 4/ 116، مجموع الفتاوى 10/ 762، جامع العلوم والحكم 2/ 361، البدر المنير 4/ 177، التلخيص الحبير 1/ 671، إرواء الغليل 1/ 123.