ولو صافح إنسانًا يُريدُ السَّلامَ عليه؛ لم تَبطُلْ.
(وَقَهْقَهَةٌ) ، وهي ضحكةٌ معروفةٌ؛ (كَكَلَامٍ) ، فإن قال: قهْ قهْ، فالأظهرُ: أنَّها تَبطُل به وإن لم يَبِن حرفان، ذكره في المغني [1] ، وقدَّمه الأكثرُ، قاله في المبدعِ [2] .
ولا تَفسدُ بالتَّبسُّمِ.
(وَإِنْ نَفَخَ) فبان حرفان؛ بَطَلت، (أَوْ انْتَحَبَ) ، بأن رَفَع صوتَه بالبكاءِ (مِنْ غَيْرِ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى) فبان حرفان؛ بَطَلت؛ لأنَّه مِن جنسِ كلامِ الآدميين، لكن إذا غَلَب صاحبَه [3] لم يَضرَّه؛ لكونِه [4] غيرَ داخِلٍ في [5] وُسْعِه، وكذا إن كان مِن خَشيةِ اللهِ.
(أَوْ تَنَحْنَحَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ فَبَانَ حَرْفَانِ؛ بَطَلَتْ) ، فإن كانت [6] لحاجةٍ لم تَبطلْ؛ لما روى أحمدُ وابنُ ماجه عن عليٍّ قال: «كَانَ لِي مَدْخَلَانِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِذا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي يَتَنَحْنَحُ لِي» [7] ،
(3) في (ق) : على صاحبه.
(4) في (ب) : لأنه.
(5) قوله: (في) خرم في الأصل.
(6) في (ب) : كان.
(7) أخرجه أحمد (608) ، والنسائي (1211) ، وابن ماجه (3708) ، من طريق عبد الله بن نُجي عن علي، وصححه ابن السكن، قال البيهقي: (حديث مختلف في إسناده ومتنه، فقيل:(سبح) ، وقيل: (تنحنح) ، ومداره على عبد الله بن نجي الحضرمي، قال البخاري: فيه نظر، وضعفه غيره)، وقال النووي: (وهو ضعيف مضطرب) ، وقال الحافظ: (واختلف عليه فقيل: عنه عن علي، وقيل: عن أبيه عن علي، وقال يحيى بن معين: لم يسمعه عبد الله من علي، بينه وبين علي أبوه) ، وأبوه ليس بقوي في الحديث كما قال الدارقطني. ينظر: السنن الكبرى 2/ 350، خلاصة الأحكام 1/ 499، التلخيص الحبير 1/ 675.