الشَّرحِ [1] ؛ لأنَّ النَّبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر وعمرَ وذا اليدين تكلَّموا وبنَوا على صلاتِهم [2] .
وقدَّم في التَّنقيحِ، وتَبِعه في المنتهى: تَبطلُ مُطلقًا [3] .
ولا بأس بالسَّلامِ على المصلِّي، ويَردُّه بالإشارةِ، فإنْ ردَّه بالكلامِ بطلت، ويردُّه بعدَها استحبابًا؛ لردِّه عليه السلام على ابنِ مسعودٍ بعدَ السَّلامِ [4] .
(1) الشرح الكبير (1/ 675) .
(2) تقدم تخريجه قريبا ... (الصفحة والفقرة) .
(3) التنقيح (ص 98) ، منتهى الإرادات (1/ 65) .
(4) رواه أبو داود (924) ، من حديث ابن مسعود، ولفظه: (كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فسلمت عليه فلم يرد عليَّ السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: «إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله جل وعز قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة» ، فرد علي السلام) ، ورواه أحمد (3944) ، والنسائي (1220) ، وعلقه البخاري بصيغة الجزم (9/ 152) دون موطن الشاهد وهو قوله: «فرد علي السلام» ، وقال الحافظ: (وأصل هذه القصة في الصحيحين من رواية علقمة عن ابن مسعود، لكن قال فيها: «إن في الصلاة لشغلًا» ) ، وليس في الصحيحين ذكر لرده السلام عليه بعد الصلاة.
والحديث حسَّن إسناده النووي، وصححه ابن حبان، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني، . ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 494، البدر المنير 4/ 173، فتح الباري 13/ 499، صحيح أبي داود 4/ 79.
وجاء رد السلام بعد الصلاة في حديث جابر عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (2625) ، بسند صحيح.