فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1607

اليدين [1] ، لكن إن لم يَذكرْ حتى قام؛ فعليه أنْ يجلسَ لينهضَ إلى الإتيانِ بما بقِيَ عليه عن جلوسٍ؛ لأنَّ هذا القيامَ واجبٌ للصَّلاةِ، فلزِمه الإتيانُ به مع النيَّةِ، وإنْ كان أحدث استأنَفَها.

(فَإِنْ طَالَ الفَصْلُ) عُرفًا بَطَلت؛ لتعذُّرِ البناءِ إذًا.

(أَوْ تَكَلَّمَ) في هذه الحالةِ (لِغَيْرِ مَصْلَحَتِهَا) ؛ كقولِه: يا غلامُ اسقني؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لقولِه عليه السلامُ: «إِنَّ صَلَاتَنا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ الآدَمِيِّينَ» رواه مسلم [2] ، وقال أبو داودَ: مكانَ «لَا يَصْلُحُ» : «لَا يَحِلُّ» [3] ، (كَكَلَامِهِ فِي صُلْبِهَا) ، أي: في صلبِ الصَّلاةِ، فتَبطلُ به؛ للحديثِ المذكورِ، سواءٌ كان إمامًا أو غيرَه، وسواءٌ كان الكلامُ عمدًا أو سهوًا أو جهلًا، طائعًا أو مكرهًا، أو وَجَب كتحذيرِ [4] ضريرٍ ونحوِه، وسواءٌ كان لمصلحتِها أوْ لَا، والصَّلاةُ فرضًا أو نفلًا.

(وَ) إن تكلَّم مَن سلَّم ناسيًا (لِمَصْلَحَتِهَا) ؛ فإن كَثُر بطَلت، و (إِنْ كَانَ يَسِيرًا لَمْ تَبْطُلْ) ، قال الموفَّقُ: (هذا أَوْلى) [5] ، وصحَّحه في

(1) رواه البخاري (482) ، ومسلم (573) ، من حديث أبي هريرة.

(2) رواه مسلم (537) ، من حديث معاوية بن الحكم السلمي، بلفظ: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس» .

(3) سنن أبي داود (930) .

(4) في (أ) و (ب) و (ق) : لتحذير.

(5) الكافي (1/ 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت