ومَن شكَّ في عددِ الرَّكعاتِ وبنى على اليقينِ، ثم زال شكُّه، وعَلِم أنَّه مُصيبٌ فيما فَعَله؛ لم يَسجدْ.
(وَلَا سُجُودَ عَلَى مَأْمُومٍ) دَخَل مع الإمامِ مِن أوَّلِ الصَّلاةِ، (إِلَّا تَبَعًا لإِمَامِهِ) إنْ سُهِيَ على الإمامِ، فيتابعُه وإن لم يُتِمَّ ما عليه مَن تشهَّدَ، ثم يتمُّه.
فإنْ قام بعدَ سلامِ إمامِه رَجَع فسجد معه، ما لم يَستتمَّ قائمًا فيُكره له الرُّجوعُ، أو يَشرعُ في القراءةِ فيَحرمُ.
ويَسجدُ مسبوقٌ سلَّم معه سهوًا، ولسهوِه مع إمامِه، أو [1] فيما انفرد به.
وإن لم يَسجدْ الإمامُ للسَّهوِ سَجَد مسبوقٌ إذا فَرَغ، وغيرُه بعد إيَاسِه من سجودِه.
(وَسُجُودُ السَّهْوِ لِمَا) ، أي: لفعلِ شيءٍ أو تركِه (يُبْطِلُ) الصَّلاةُ (عَمْدُهُ) ، أي: تعمُّدُه، ومنه اللَّحنُ المحيلُ للمعنى سهوًا أو جهلًا؛ (وَاجِبٌ) ؛ لفعلِه عليه السلامُ، وأمْرِه به في غيرِ حديثٍ، والأمرُ للوجوبِ.
وما لا يُبطلُ عمدُه كترك السُّننِ، وزيادةِ قولٍ مشروعٍ - غيرِ السَّلامِ - في غيرِ موضعِه؛ لا يجبُ له السُّجودُ، بل يُسنُّ في الثاني.
(1) في (ب) : و.