بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ، كَانَتْ [1] سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» متفق عليه [2] .
(وَهُمَا) أي: ركعتَا الفجرِ (آكَدُهَا) ، أي: أفضلُ الرَّواتِبِ؛ لقولِ عائشةَ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الفَجْرِ» متفقٌ عليه [3] ، فيُخيَّرُ فيما عداهما، وعدا وترٍ سفرًا.
ويُسنُّ تخفيفُهما، واضطجاعٌ بعدَهما على الأيمنِ، ويقرأُ في الأولى بعدَ الفاتحةِ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) [الكافرون: 1] ، وفي الثانيةِ: (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) [الإخلاص: 1] ، أو يقرأُ في الأُولى: (قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ) الآية [البقرة: 136] ، وفي الثانيةِ: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سواء) الآية [آل عمران: 64] .
ويلي ركعتي الفجرِ ركعتَا المغربِ، ويُسنُّ أنْ يَقرأ فيهما بالكافرين [4] والإخلاصِ.
(وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْهَا) ، أي: مِن الرَّواتبِ؛ (سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ)
(1) في (ب) : صلاة الصبح كان.
(2) رواه البخاري (1180) ، ومسلم (729) بنحوه.
(3) رواه البخاري (1169) ، ومسلم (724) .
(4) في (ق) : بالكافرون.