كالوترِ؛ «لأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى رَكْعَتَيْ الفَجْرِ مَعَ الفَجْرِ حِينَ نَامَ عَنْهُمَا» [1] ، «وَقَضَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ العَصْرِ» [2] ، وقِيس الباقي، وقال: «مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَهُ» رواه الترمذي [3] ،
لكن ما فات مع فَرْضِه وكَثُر فالأَوْلى
(1) رواه مسلم (681) ، من حديث أبي قتادة الطويل، وفيه: «ثم أذَّن بلال بالصلاة، فصلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم صلّى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم» ، ونحوه من حديث أبي هريرة عند مسلم (680) .
(2) رواه البخاري (1233) ، ومسلم (834) ، من حديث أم سلمة، وفيه: «يا بنت أبي أمية سألتِ عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان» ، وروى مسلم (835) بنحوه من حديث عائشة.
(3) رواه الترمذي (465) ، ورواه أحمد (11264) ، وأبو داود (1431) ، وابن ماجه (1188) ، من طريق زيد بن أسلم عن أبي سعيد الخدري. صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه النووي، والألباني.
وأعلَّه ابن القيم بثلاث علل: الأولى: أنه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وجواب ذلك: أن محمد بن مطرف تابعه عند أبي داود (1431) ، وهو ثقة. الثانية: أن الصحيح فيه أنه مرسل؛ لأن عبد الله بن زيد أخو عبد الرحمن أوثق من عبد الرحمن، وقد رواه عن أبيه زيد مرسلًا، وبين الترمذي والبغوي أن روايته المرسلة هذه أصح من رواية عبد الرحمن. وجواب ذلك: أن عبد الله وإن كان أحسن حالًا من عبد الرحمن إلا أنه صدوق فيه لين، ومحمد بن مطرف ثقة، فروايته منفردًا أصح من رواية عبد الله، فكيف ومعه عبد الرحمن. الثالثة: أن ابن ماجه بعد أن روى الحديث روى حديث أبي سعيد الآخر: «أوتروا قبل أن تصبحوا» ، ثم قال: (قال محمد بن يحيى: في هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واه) ، جوابه: أنه لا يعارض الحديث المذكور، فيحمل على عدم العذر، وحديثنا يحمل على العذر، خصوصًا وقد جاء ذلك عن جماعة من الصحابة كعلي وابن عمر وغيرهما. ينظر: شرح السنة 4/ 88، زاد المعاد 1/ 313، خلاصة الأحكام 1/ 561، صحيح أبي داود 5/ 175.