ترْكُه، إلا سنَّةَ فجرٍ.
ووقْتُ كلِّ سنةٍ قبلَ الصَّلاةِ: مِن دخولِ وقتِها إلى فِعلِها، وكلِّ سنةٍ بعدَ الصَّلاةِ: مِن فِعلِها إلى خروجِ وقتِها، فسنةُ فجرٍ وظهرٍ الأَوَّلَةِ [1] بعدَهما قضاءً.
والسُّننُ غيرُ الرَّواتِبِ عِشرون: أربعٌ قبلَ الظُّهرِ، وأربعٌ بعدَها، وأربعٌ قبلَ العصرِ، وأربعٌ بعدَ المغربِ، وأربعٌ بعدَ العشاءِ غيرُ السُّننِ، قال جمعٌ [2] : (يُحافِظُ عليها) .
وتُباحُ ركعتان بعدَ أذانِ المغربِ.
(وَصَلَاةُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» رواه مسلمٌ عن أبي هريرةَ [3] ، فالتَّطوعُ المطلقُ أفضلُه صلاةُ اللَّيلِ؛ لأنَّها أبْلَغُ في الإسرارِ، وأقربُ إلى الإخلاصِ، (وَأَفْضَلُهَا) ، أي: الصَّلاةِ، (ثُلُثُ اللَّيْلِ بَعْدَ نِصْفِهِ)
(1) قال في لسان العرب (11/ 719) : (حكى ثعلب: هنَّ الأَوَّلاتُ دخولًا والآخرات خروجًا، واحدتها: الأَوَّلَة وَالآخِرَةُ، ثم قال: ليس هذا أصل الباب، وإنما أصل الباب: الأوَّل والأُولى، كالأطْوَل والطُّولى) .
(2) منهم: الشارح ابن أبي عمر، وابن عبيدان. ينظر: كشاف القناع 1/ 424.
(3) رواه مسلم (1163) .