وتَنعقدُ باثنين، ولو بأنثى وعبدٍ، في غيرِ جمعةٍ وعيدٍ، لا بصبي في فرضٍ.
(وَلَهُ فِعْلُهَا) ، أي: الجماعةِ (فِي بَيْتِهِ) ؛ لعمومِ حديثِ: «جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» [1] ، وفعلُها في المسجدِ هو السُّنةُ.
وتُسنُّ لنساءٍ [2] منفرداتٍ، ويُكره لحسناءَ حضورُها مع رجالٍ، ويُباحُ لغيرِها، ومجالسُ الوعظِ كذلك وأَوْلَى.
(وَتُسْتَحَبُّ صَلَاةُ أَهْلِ الثَّغْرِ) ، أي: موضِعِ المخافةِ (فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ) ؛ لأنَّه أعلى للكلمةِ، وأوقعُ للهيبةِ.
(وَالأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمْ) ، أي: غيرِ أهلِ الثَّغرِ الصَّلاةِ (فِي المَسْجِدِ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهِ الجَمَاعةُ إِلَّا بِحُضُورِهِ) ؛ لأنَّه يحصلُ بذلك ثوابُ عمارةِ المسجدِ، وتحصيلُ الجماعةُ لمن يصلِّي فيه، (ثُمَّ مَا كَانَ أَكْثَرَ جَمَاعَةً) ، ذَكَره في الكافي والمقنعِ وغيرِهما [3] ، وفي الشَّرحِ: (أنَّه الأَوْلى) [4] ؛ لحديثِ أُبي بنِ كعبٍ: «وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلى اللهِ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ، وصحَّحه ابنُ حبانٍ [5] ، (ثُمَّ
(1) رواه البخاري (335) ، ومسلم (521) ، من حديث جابر.
(2) في (أ) : للنساء.
(3) الكافي (1/ 287) ، والمقنع (ص 60) ، والمغني (2/ 132) .
(4) الشرح الكبير (2/ 5) .
(5) رواه أحمد (21265) ، وأبو داود (554) ، وابن حبان (2056) ، من طريق عبد الله بن أبي بصير عن أبي بن كعب مرفوعًا، وصححه ابن المديني، وابن السكن، والعقيلي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الملقن، وحسّنه الألباني. ينظر: البدر المنير 4/ 385، التلخيص الحبير 2/ 64، صحيح أبي داود 3/ 74.