المَسْجِدُ العَتِيْقُ)؛ لأنَّ الطاعةَ فيه أسبقُ، قال في المبدعِ: (والمذهبُ: أنَّه مُقدمٌ على الأكثرِ جماعةً) [1] ، وقال في الإنصافِ: (الصحيحُ مِن المذهبِ: أنَّ المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة) [2] ، وجَزَم به في الإقناعِ والمنتهى [3] .
(وَأَبْعَدُ) المسجدين (أَوْلَى مِنْ أَقْرَبِـ) ـهما إذا كانَا حديثين [4] أو قديمين، اختلفَا في كثرةِ الجمعِ وقِلَّتِه أو استويَا؛ لقولِه عليه السلامُ: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ؛ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشى» رواه الشيخان [5] .
وتُقدَّمُ الجماعةُ مطلقًا على أوَّلِ الوقتِ.
(ويَحْرُمُ أَنْ يَؤُمَّ فِي مَسْجِدٍ قَبْلَ إِمَامِهِ الرَّاتِبِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ عُذْرِهِ) ؛ لأنَّ الراتِبَ كصاحبِ البيتِ، وهو أحقُّ بها؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا يُؤَمَّنَّ الرَجُلُ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» [6] ، ولأنَّه يُؤدي إلى التَّنْفيرِ عنه، ومع الإذْنِ
(3) الإقناع (1/ 246) ، منتهى الإرادات (1/ 75) .
(4) في (أ) و (ب) و (ق) : جديدين.
(5) رواه البخاري (651) ، ومسلم (662) ، من حديث أبي موسى الأشعري.
(6) رواه مسلم (673) ، من حديث أبي مسعود الأنصاري.