هو نائِبٌ عنه، قال في التَّنقيحِ: (وظاهرُ كلامِهم: لا تصحُّ) ، وجزم به في المنتهى [1] ، وقدَّم في الرِّعايةِ: (تصحُّ) [2] ، وجزم به ابنُ عبدِ القوي في الجنائزِ.
وأمَّا مع عُذْرِه، فإنْ تأَخَّر وضاق الوقتُ صلَّوا؛ لفعلِ الصِّدِّيقِ [3] ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ حينَ غاب صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: «أَحْسَنْتُمْ» [4] .
ويراسَلُ إن غاب عن وقتِه المعتادِ مع قربِ محلِّه وعدمِ مشقَّةٍ.
وإن بَعُدَ محلُّه، أو لم يُظَنَّ حضورُه، أو ظُنَّ ولا يَكره ذلك؛ صلَّوا.
(وَمَنْ صَلَّى) ولو في جماعةٍ (ثُمَّ أُقِيمَ) ، أي: أقامَ المؤذِّنُ لـ (فَرْضٍ؛ سُنَّ أَنْ يُعِيدَهَا) إذا كان في المسجدِ، أو جاء غيرَ وقتِ نهيٍ ولم يَقصِدْ الإعادةَ، ولا فَرَق بين إعادتِها مع إمامِ الحي أو غيرِه؛ لحديثِ أبي ذرٍ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أُقِيمَتْ وَأَنْتَ فِي المَسْجِدِ فَصَلِّ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي» رواه أحمدُ، ومسلمٌ [5] .
(2) الإنصاف (2/ 217) .
(3) رواه البخاري (684) ، ومسلم (421) ، من حديث سهل بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال: «نعم» ، فصلى أبو بكر.
(4) رواه مسلم (274) ، من حديث المغيرة بن شعبة، وهو حديث طويل.
(5) رواه أحمد (21478) ، ومسلم (648) .