رباعيةٍ أو مغربٍ تشهَّدَ عقِب أخرى، ويَتَوَرَّكُ معه.
(وَمَنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ) أو رَفَع منهما (قَبْلَ إِمَامِهِ؛ فَعَلَيهِ أَنْ يَرْفَعَ) ، أي: يرجعَ (لِيَأْتِي بِهِ) ، أي: بما سَبَق به الإمامَ (بَعْدَهُ) ؛ لتحصُلَ المتابعةُ الواجبةُ، ويحرمُ سبْقُ الإمامِ عمدًا؛ لقولِه عليه السلامُ: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ» متفقٌ عليه [1] .
والأَوْلَى أن يَشْرَعَ في أفعالِ الصَّلاةِ بعدَ الإمامِ.
وإنْ كبَّر معه لإحرامٍ لم تَنعقِدْ.
وإن سلَّم معه كُرِه وصحَّت، وقبلَه عمدًا بلا عذرٍ [2] بَطَلت، وسهوًا يُعيدُه بعدَه، وإلا بَطَلت.
(فإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) ، أي: لم يَعُدْ (عَمْدًا) حتى لحِقَه الإمامُ فيه؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لأنَّه تَرَك الواجبَ عمدًا، وإن كان سهوًا أو جهلًا فصلاتُه صحيحةٌ، ويَعْتَدُّ به.
(وَإِنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِ إِمَامِهِ عَالِمًا عَمْدًا؛ بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لأنَّه سَبَقَه بمعظمِ الرَّكعةِ، (وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا) وجوبَ المتابعةِ؛ (بَطَلَتِ الرَّكْعَةُ) التي وَقَع السَّبْقُ فيها (فَقَطْ) ، فيعيدُها،
(1) رواه البخاري (691) ، ومسلم (427) ، من حديث أبي هريرة.
(2) ساقطة من (ب) .