فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1607

(أَوْ قِيَامٍ) ، أي: ولا تصحُّ إمامةُ العاجزِ عن القيامِ لقادرٍ عليه [1] ، (إِلَّا إِمَامَ الحَيِّ) ، أي: الراتِبِ بمسجدٍ، (المَرْجُوَّ زَوَالُ عِلَّتِهِ) ؛ لئلا يُفضي إلى تركِ القيامِ على الدَّوامِ، (وَيُصَلُّونَ وَرَاءَهُ جُلُوسًا نَدْبًا) ، ولو كانوا قادرين على القيامِ؛ لقولِ عائشةَ: صلَّى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيتِه وهو شاكٍ، فصلَّى جالسًا، وصلَّى وراءه قومٌ قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلمَّا انصرف، قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» ، إلى قوله: «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ [2] » [3] ، قال ابنُ عبدِ البر: (رُوي هذا مرفوعًا مِن طرقٍ متواترةٍ) [4] .

(فَإِنْ ابْتَدَأَ بِهِمْ) الإمامُ الصَّلاةَ (قَائِمًا ثُمَّ اعْتَلَّ) ، أي: حَصَلت له علةٌ عَجَز معها عن القيامِ (فَجَلَسَ؛ أَتَمُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا وُجُوبًا) ؛ «لأَنَّهُ عليه السلام صَلَّى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَاعِدًا، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا» متفقٌ عليه عن عائشةَ [5] ، وكان أبو بكرٍ ابتدأ [6] بهم قائمًا، كما أجاب به الإمامُ [7] .

(1) زاد في (أ) و (ب) : إلا بمثله. وفي (ق) : إلا لمثله.

(2) في (ب) : أجمعين.

(3) رواه البخاري (688) ، ومسلم (412) .

(4) التمهيد (6/ 138) .

(5) رواه البخاري (664) ، ومسلم (418) ، وفيه: «وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد» .

(6) في (ب) : قد ابتدأ.

(7) قال الإمام أحمد في مسائل صالح (3/ 240) : (والذي احتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى قاعدًا إذ جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر بالنبي والناس يأتمون بأبي بكر؛ فهذا الموضع كان المبتدئ بالصلاة أبو بكر، فكانوا يأتمون بأبي بكر، وأبو بكر يأتم وهم قيام، وحيث أومأ إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقعدوا كان هو المبتدئ للصلاة، فقال: اقعدوا، فقعدوا، وليس ثَمَّ إمام غير النبي صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته قعودًا وهو قاعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت