لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى قَاعِدًا, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ وَجَعَلَ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا، رِجْلَاهُ مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ» رواه الدارقطني [1] .
(فَإِنْ عَجَزَ) عن الإيماءِ (أَوْمَأَ بِعَيْنِهِ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ [2] » رواه زكريا الساجي بسندِه عن الحسينِ بنِ علي بنِ أبي طالبٍ [3] ، ويَنوي الفعلَ عندَ إيمائه له، والقولُ كالفعلِ يَستحضِرُه بقلبِه إنْ عَجَز عنه بلفظِه، وكذا أسيرٌ خائفٌ.
ولا تَسقطُ الصَّلاةُ ما دام العقلُ ثابتًا.
ولا يَنقصُ أجرُ المريضِ إذا صلَّى - ولو بالإيماءِ - عن أجرِ الصَّحيحِ المصلِّي قائمًا.
ولا بأس بالسُّجودِ على وِسَادةٍ ونحوِها،
(1) رواه الدارقطني (1706) ، والبيهقي (3678) ، وضعفه الأشبيلي، وابن القطان، والنووي، وابن الملقن، والألباني، وقال الذهبي: (وهو حديث منكر) ، قال ابن حجر: (وفي إسناده حسين بن زيد، ضعفه ابن المديني، والحسن بن الحسين العرني وهو متروك) . ينظر: بيان الوهم 3/ 157، خلاصة الأحكام 1/ 341، البدر المنير 3/ 524، التلخيص الحبير 1/ 554، إرواء الغليل 2/ 344.
(2) الطَرْف: بفتح الطاء، وسكون الراء، أي: العين. ينظر: المطلع ص 130.
(3) لم نجده بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث والتخريج، ويظهر من صنيع ابن الجوزي أنه من ألفاظ الحديث السابق عن علي، وهو ظاهر صنيع ابن الملقن.