ويُتمُّ المسافرُ إذا مرَّ بوطنِه، أو ببلدٍ له بها امرأةٌ، أو كان قد تزوَّج فيه، أو نوى الإتمامَ، ولو في أثنائِها بعدَ نيةِ القصرِ.
(وَإِنْ كَانَ لَهُ طَرِيقَانِ) بعيدٌ وقريبٌ [1] ، (فَسَلَكَ أَبْعَدَهُمَا) ؛ قَصَر؛ لأنَّه مسافرٌ سفرًا بعيدًا.
(أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ سَفَرٍ فِي) سفرٍ (آخَرَ؛ قَصَرَ) ؛ لأنَّ وجوبَها وفعلَها وُجِدَا في السَّفرِ، كما لو قضاها فيه نفسِه، قال ابنُ تميمٍ وغيرُه: (وقضاءُ بعضِ الصَّلاةِ في ذلك كقضاءِ جميعِها) ، اقتصر عليه في المبدعِ [2] ، وفيه شيءٌ.
(وَإِنْ حُبِسَ) ظُلمًا أو بمرضٍ أو مطرٍ ونحوِه، (وَلَمْ يَنْوِ إِقَامَةً) ؛ قَصَر أبدًا؛ «لِأَنَّ ابْنَ عُمَر أَقَامَ بِأَذْرَبِيجَانِ [3] سَتَّةَ أَشْهُرٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، وَقَدْ حَالَ الثَّلْجُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّخُولِ» رواه الأثرمُ [4] .
(1) في (ب) : قريب وبعيد.
(3) قال القطيعي في مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع 1/ 47: (بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الباء الموحّدة، وياء ساكنة وجيم، وألف ونون، وفتح قوم الذّال وسكّنوا الراء، ومدّ آخرون مع ذلك الهمزة) .
(4) لعله في سننه المفقود، ، ورواه عبد الرزاق (4339) ، والبيهقي (5476) ، عن نافع: أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة، قال: وكان يقول: «إذا أزمعت إقامة فأتم» ، قال النووي: (بإسناد صحيح على شرط الصحيحين) ، وصححه ابن الملقن، وابن حجر، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 734، البدر المنير 4/ 546، التلخيص الحبير 2/ 117، إرواء الغليل 3/ 28.