والأسيرُ لا يَقصرُ ما أقام [1] عندَ العدوِّ.
(أَوْ أَقَامَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ بِلَا نِيَّةِ إِقَامَةٍ) ، لا يَدري متى تَنقضي؛ (قَصَرَ أَبَدًا) ، غَلَب على ظنِّهِ كثرةُ ذلك أو قلتُه؛ «لِأَنَّهُ عليه السلام أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» رواه أحمدُ وغيرُه، وإسنادُه ثقاتٌ [2] .
وإنْ ظنَّ أنْ لا تَنقضي إلا فوقَ أربعةِ أيامٍ؛ أتمَّ.
وإنْ نوى مسافرٌ القصرَ حيثُ لم يُبَحْ؛ لم تَنعقِدْ صلاتُه، كما لو نواه مقيمٌ.
(1) في (ب) : دام.
(2) رواه أحمد (14139) ، وأبو داود (1235) ، من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله، قال أبو داود: (غير معمر لا يُسنِده) ، وصححه ابن حبان، وابن حزم، والنووي، وابن الملقن، والألباني.
وأعلّه الدارقطني والبيهقي بأنه روي مرسلًا، قال البيهقي: (وحديث معمر غير محفوظ، وقد رواه علي بن المبارك وغيره، عن يحيى مرسلًا وليس فيه ذكر جابر) ، وأجاب النووي على ذلك بقوله: (ولا يقدح فيه تفرد معمر؛ فإنه ثقة حافظ، فزيادته مقبولة) ، وأقره على ذلك ابن الملقن، والزيلعي، والألباني. ينظر: معرفة السنن والآثار 4/ 272، البدر المنير 4/ 538، التلخيص الحبير 2/ 114، إرواء الغليل 3/ 23.