وفعلُه أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ [1] .
وله الجمعُ لذلك (وَلَوْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، أَوْ فِي مَسْجِدٍ طَرِيقُهُ تَحْتَ سَابَاطٍ [2] ونحوِه؛ لأنَّ الرخصةَ العامةَ يَستوي فيها حالُ وجودِ المشقةِ وعدمِها؛ كالسَّفرِ.
(وَالأَفْضَلُ) لمن له الجمعُ (فِعْلُ الأَرْفَقِ بِهِ مِنْ) جمعِ (تَأْخِيرٍ) ؛ بأنْ يؤخِّرَ الأُولَى إلى الثانيةِ، (وَ) جمعِ (تَقْدِيمٍ) ؛ بِأَنْ يقدِّمَ الثانيةَ فيصلِّيها مع الأُولَى؛ لحديثِ معاذٍ السابقِ [3] ، فإن استويَا فتأخيرٌ أفضلُ.
والأفضلُ بعرفةَ التقديمُ، وبمزدلفةَ التأخيرُ مطلقًا، وتركُ الجمعِ سِواهما أفضلُ.
(1) جاء في المدونة (1/ 204) : قال ابن وهب: عن عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدثه، أن ابن قسيط حدثه: «إن جمع الصلاتين بالمدينة في ليلة المطر المغرب والعشاء سنة، وأنْ قد صلاها أبو بكر وعمر وعثمان على ذلك» ، وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وروى ابن أبي شيبة (4440) ، عن صفوان بن سليم قال: «جمع عمر بن الخطاب بين الظهر والعصر في يوم مطير» ، وهذا مرسل أيضًا.
(2) السَّاباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق، والجمع سَوابيط، وساباطات. ينظر: الصحاح 3/ 1129.
(3) تقدم تخريجه ص ... ، الفقرة ....