فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1607

ويُشترطُ للجمعِ: ترتيبٌ مطلقًا، (فَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الأُولَى يُشْتَرَطُ [1] له ثلاثةُ شروطٍ:

(نِيَّةُ الجَمْعِ عِنْدَ إِحْرَامِهَا) ، أي: إحرامِ الأُولَى دونَ الثانيةِ.

(وَ) الشرطُ الثاني: الموالاةُ بينَهما، فـ (لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِمِقْدَارِ إِقَامَةِ) صلاةٍ (وَوُضُوءٍ خَفِيفٍ) ؛ لأنَّ معنى الجمعِ: المتابعةُ والمقارنةُ، ولا يحصُلُ ذلك مع التفريقِ الطويلِ، بخلافِ اليسيرِ فإنه معفوٌ عنه.

(وَيَبْطُلُ) الجمعُ (بِرَاتِبَةٍ) يُصلِّيها (بَيْنَهُمَا) ، أي: بينَ المجموعتين؛ لأنَّه فرَّق بينَهما بصلاةٍ فَبَطَل، كما لو قضى فائتةً، وإن تكلم بكلمةٍ أو كلمتين جاز.

(وَ) الثالثُ: (أَنْ يَكُونَ العُذْرُ) المُبيحُ (مَوْجُودًا عِنْدَ افْتِتَاحِهِمَا وَسَلَامِ الأُولَى) ؛ لأنَّ افتتاحَ الأُولَى موضِعُ النيةِ، وفراغَها وافتتاحَ الثانيةِ موضِعُ الجمعِ.

ولا يُشترطُ دوامُ العذرِ إلى فراغِ الثانيةِ في جمعِ المطرِ ونحوِه، بخلافِ غيرِه.

وإن انقطع السَّفرُ في الأُولَى بَطَل الجمعُ والقصرُ مطلقًا، فيُتمُّها وتصحُّ، وفي الثانيةِ يُتمُّها نفلًا.

(1) في (أ) و (ب) و (ق) : اشترط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت