مرفوعًا: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ [1] » رواه أبو داودَ [2] .
(مُسْتَوْطِنٍ بِبِنَاءٍ) معتادٍ، ولو كان فراسِخَ، من حَجَرٍ أو قَصَبٍ ونحوِه، لا يَرتحِلُ عنه شتاءً ولا صيفًا، (اسْمُهُ) ، أي: البناءُ (وَاحِدٌ، وَلَوْ تَفَرَّقَ) البناءُ حيثَ شمِلَه [3] اسمٌ واحدٌ، كما تقدَّم.
(لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَسْجِدِ) إذا كان خارِجًا عن المِصْرِ (أَكْثَرُ مِنْ
(1) في (ب) : وامرأة وصبي ومريض.
(2) رواه أبو داود (1067) ، من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب مرفوعًا. وصححه الحاكم، والنووي، والذهبي، وابن الملقن، والألباني، قال النووي: (بإسناد على شرط الصحيحين) ، وقال الحافظ: (وصححه غير واحد) .
وأعله الخطابي بقوله: (ليس إسناد هذا الحديث بذاك، وطارق لا يصح له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه قد لقي النبي صلى الله عليه وسلم) . وأجاب عنه النووي، وابن الملقن، وابن التركماني، والألباني، قال ابن الملقن: (وعلى تقدير عدم سماعه البتة لا يقدح ذلك في صحة الحديث؛ لأن نهايته أنه مرسل صحابي، وهو حجة بالإجماع إلا من شذ) ، وقال: (وقد عده من الصحابة: أبو نعيم، وابن منده، وابن عبد البر، وابن حبان، والحاكم، وصاحب الكمال وغيرهم) ، وقال الذهبي: (طارق بن شهاب له رؤية ورواية) . ينظر: المستدرك 1/ 425، معالم السنن 1/ 244، خلاصة الأحكام 2/ 757، البدر المنير 4/ 636، التلخيص الحبير 2/ 160، صحيح أبي داود 4/ 232.
(3) قال في المطلع (ص 135) : (شَمِلَها اسم واحِد: بكسر الميم في الماضي، وفتحها في المضارع، وهو الأشهر عند أهل اللغة، وحكى يعقوب وغيره: فتح الميم في الماضي، وضمها في المضارع، ومعنى شمل: عم) .