فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1607

فَرْسَخٍ) تقريبًا، فتلزمُه بغيرِه، كمن بخيامٍ ونحوِها، ولم تَنعقِدْ به، ولم يَجُزْ أن يَؤمَّ فيها.

وأمَّا مَنْ كان في البلدِ فيَجبُ عليه السَّعْيُ إليها، قَرُبَ أو بَعُدَ، سَمِعَ النِّداءِ أو لم يَسمعْه؛ لأنَّ البلدَ كالشيءِ الواحدِ.

(وَلَا تَجِبُ) الجمعةُ (عَلَى مُسَافِرٍ سَفَرَ قَصْرٍ) ؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابَه كانوا يسافرون في الحجِّ وغيرِه، فلم يُصّلِّ أحدٌ منهم الجمعةَ فيه مع اجتماعِ الخلقِ [1] .

وكما لا تلزمُه بنفسِه لا تلزمُه بغيرِه، فإنْ كان عاصيًا بسفرِه، أو كان سفرُه فوقَ فرسَخٍ دونَ [2] المسافةِ، أو أقام ما يَمنعُ القصرُ ولم ينوِ استيطانًا؛ لزِمته بغيرِه.

(وَلَا) تجبُ الجمعةُ على (عَبْدٍ) ، ومبعضٍ، (وَامْرَأَةٍ) ؛ لما تقدَّم، ولا خنثى؛ لأنَّه لم [3] يُعلَمْ كونُه رجلًا.

(وَمَنْ حَضَرَهَا مِنْهُمْ أَجْزَأَتْهُ) ؛ لأنَّ إسقاطَها عنهم تخفيفًا [4] ، (وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ) ؛ لأنَّه ليس مِن أهلِ الوجوبِ، وإنما صحَّت منه تَبَعًا، (وَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا) ؛ لئلا يَصيرَ التابِعُ متبوعًا.

(1) في (أ) و (ع) : الخلق الكثير.

(2) في (أ) و (ع) و (ق) : ودون.

(3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : لا.

(4) في (ق) : تخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت