فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1607

ولزِمه استخلافُ أحدِهم، وبالعكسِ لا تَلزمُ واحدًا منهم [1] .

(فَإِنْ نَقَصُوا) عن الأربعين (قَبْلَ إِتْمَامِهَا) ؛ لم يُتِمُّوها جمعةً؛ لفقدِ شرطِها، و (اسْتَأْنَفُوا ظُهْرًا) إن لم تُمكِنْ إعادتُها جمعةً.

وإنْ بقي معه العددُ بعدَ انفضاضِ بعضِهم -ولو ممن لم يَسمعْ الخُطبةُ- ولحِقوا بهم قبلَ نَقصِهم؛ أتموا جمعةً.

(وَمَنْ) أَحْرَم في الوقتِ و (أَدْرَكَ مَعَ الإِمَامِ مِنْهَا) ، أي: مِن الجمعةِ (رَكْعَةً؛ أَتَمَّهَا جُمُعَةً) ؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الجُمُعَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» رواه الأثرمُ [2] .

(1) في (ب) : منهما.

(2) لعله في سننه، وهو مفقود، ورواه النسائي (1425) ، وابن ماجه (1121) ، والحاكم (1077) ، من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

وعدَّ جماعة من الحفاظ لفظ: «الجمعة» معلولة؛ لأن أكثر أصحاب الزهري رووه عنه بلفظ: «الصلاة» بدل «الجمعة» ، قال الحافظ: (وقد قال ابن حبان في صحيحه: إنها كلها معلولة) ، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: (لا أصل لهذا الحديث، إنما المتن: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها» ) ، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في علله، وقال: (الصحيح: «من أدرك من الصلاة ركعة» ) ، وكذا قال العقيلي.

وجاء لفظ: «الجمعة» من حديث ابن عمر عند الدارقطني (1606) ، وصححه الألباني مرفوعًا وموقوفًا من حديث ابن عمر، لا من حديث أبي هريرة، وصوب الدارقطني الوقف على ابن عمر، وأعلّ أبو حاتم حديث ابن عمر فقال: (هذا خطأ؛ المتن والإسناد، إنما هو الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أدرك من صلاة ركعة، فقد أدركها» ، وأما قوله: «من صلاة الجمعة» فليس هذا في الحديث) . ينظر: علل الحديث 2/ 432، البدر المنير 4/ 496، التلخيص الحبير 2/ 106، إرواء الغليل 3/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت