(حَمْدُ اللهِ) ، بلفظِ: الحمدُ للهِ؛ لقولِه عليه السلامُ: «كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالحَمْدُ للهِ فَهُوَ أَجْذَمُ» رواه أبو داودَ عن أبي هريرةَ [1] .
(وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ) محمدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ؛ لأنَّ كلَّ عبادةٍ افتَقَرت إلى ذِكرِ اللهِ تعالى افتَقَرت إلى ذِكرِ رسولِه؛ كالأذانِ، ويَتعيَّنُ لفظُ الصَّلاةِ.
(وَقِرَاءَةُ آيَةٍ) كاملةٍ؛ لقولِ جابرِ بنِ سمرةَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ آيَاتٍ، وَيُذَكِّرُ النَّاسَ» رواه مسلمٌ [2] ، قال أحمدُ: (يَقرأُ ما شاء) [3] ، وقال أبو المعالي: (لو قَرَأ آيةً لا تَستقِلُّ بمعنى أو حُكْمٍ كقولِه:(ثُمَّ نَظَرَ) [المدثر: 21] ، أو (مُدْهَامَّتَانِ) [الرحمن: 64] لم يَكْفِ) [4] .
والمذهبُ: لا بُدَّ مِن قراءةِ آيةٍ، ولو جُنُبًا مع تحريمِها، فلو قَرَأ ما تضمَّنَ الحمدُ والموعِظةُ، ثم صلَّى على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجزأ.
(والوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ) ؛ لأنَّه المقصودُ، قال في المبدعِ [5] :
(1) تقدم تخريجه في المقدمة، ص .... الفقرة
(2) رواه مسلم (682) ، بلفظ: «كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان، يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس» .
(3) لم نجده في مسائله المطبوعة، ونقل الموفق ابن قدامة عن الإمام أحمد أنه قال: (القراءة في الخطبة على المنبر ليس فيه شيء مؤقت، ما شاء قرأ) ينظر: الكافي 1/ 328.
(4) ينظر الفروع (3/ 166) .