ويبطلها [1] كلامٌ محرمٌ ولو يسيرًا.
ولا تُجزئُ بغيرِ العربيةِ مع القدرةِ.
(وَمِنْ سُنَنِهِمَا) ، أي: الخطبتين:
(أَنْ يَخْطُبَ عَلَى مِنْبَرٍ) ؛ لفعلِه عليه السلامُ [2] ، وهو بكسرِ الميمِ، مِن النَّبْرِ [3] ، وهو الارتفاعُ، واتِّخاذُه سنةٌ مُجمعٌ عليها، قاله في شرحِ مسلمٍ [4] ، ويَصْعَدُهُ على تُؤَدَةٍ [5] إلى الدرجةِ التي تلي السَّطحَ.
(أَوْ) يخطبُ على (مَوْضِعٍ عَالٍ) إن عَدِم المنبرَ؛ لأنَّه في معناه، عن يمينِ مُستقبِلِ القبلةِ بالمحرابِ، وإنْ خَطَب بالأرضِ فعن يسارِهم.
(وَ) أن (يُسَلِّمَ عَلَى المَأْمُومِينَ إِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ) ؛ لقولِ جابرٍ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَعِدَ المِنْبَرِ سَلَّمَ» رواه ابنُ ماجه [6] ، ورواه
(1) في (ب) و (ق) : ويبطلهما.
(2) رواه البخاري (917) ، ومسلم (544) ، من حديث سهل بن سعد قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة: «مُري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس» .
(3) في (ع) : المنبر.
(5) قال في المصباح المنير (2/ 674) : (اتَّأد في الأمر يَتَّئِد، وتَوَأَّد، إذا تأنى فيه، وتثبت ومشى على تؤدة، مثال رُطَبَة) .
(6) رواه ابن ماجه (1109) ، من طريق عمرو بن خالد، ثنا ابن لهيعة، عن محمد بن زيد بن مهاجر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنهما. قال ابن عدي: (لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة، وعن ابن لهيعة عمرو بن خالد) ، وابن لهيعة ضعيف، ولذا قال ابن حجر: (إسناده ضعيف) ، وضعفه عبد الحق الإشبيلي والنووي، بل قال أبو حاتم: (هذا حديث موضوع) .
وصححه الألباني بشواهده وجريان عمل الخلفاء عليه. ينظر: علل الحديث 2/ 559، الكامل لابن عدي 5/ 241، الأحكام الوسطى 2/ 106، خلاصة الأحكام 2/ 793، التلخيص الحبير 2/ 155، السلسلة الصحيحة 5/ 106.