(إِلَّا أَنْ يَكُونَ) المتخطِّي (الإِمَامَ [1] فلا يُكره؛ للحاجةِ، وأَلْحَق به في الغُنْيَةِ: المؤذنَ [2] ،(أَوْ) يكونَ التخطِّي (إِلَى فُرْجَةٍ) لا يصِلُ إليها إلا به، فيَتخطَّى؛ لأنَّهم أسقطوا حقَّ أنفسِهم بتأخُّرِهم.
(وَحَرُمَ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهُ) ، ولو عبدَه أو ولدَه الكبيرَ (فَيَجْلِسَ مَكَانَهُ) ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ» متفقٌ عليه [3] ، ولكن يقولُ: افسحوا، قاله في التلخيصِ [4] ، (إِلَّا) الصغيرَ، و (مَنْ قَدَّمَ صَاحِبًا لَهُ فَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ يَحْفَظُهُ لَهُ) ، وكذا لو جَلَس لحفظِه بدونِ إذنِه، قال في الشَّرحِ: (لأنَّ النائِبَ يقومُ باختيارِه) [5] ، لكن إنْ جَلَسَ في مكانِ الإمامِ، أو طريقِ المارَّةِ، أو استقبل
(1) في (أ) و (ع) : إمامًا.
(2) الغنية لطالبي طريق الحق، لعبد القادر الجيلي (2/ 325) .
(3) رواه البخاري (911) ، ومسلم (2177) .
(4) كتاب التلخيص للفخر ابن تيمية الحراني، غير مطبوع، ينظر: المبدع (2/ 175) .