فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1607

المصلين في مكانٍ ضيقٍ؛ أُقِيم، قاله أبو المعالي [1] .

وكُرِه إيثارُه غيرَه بمكانِه الفاضلِ، لا قَبولَه، وليس لغيرِ المؤْثَرِ سبقُه.

(وَحَرُمَ رَفْعُ مُصَلًّى مَفْرُوشٍ) ؛ لأنَّه كالنائبِ عنه، (مَا لَمْ تَحْضُرِ الصَّلَاةُ) فيرفعُه؛ لأنَّه لا حُرْمَةَ له بنفسِه، ولا يصلِّي عليه.

(وَمَنْ قَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ لِعَارِضٍ لَحِقَهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ قَرِيبًا؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ [2] إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» رواه مسلمٌ [3] ، ولم يُقيِّدْه الأكثرُ بالعَوْدِ قريبًا.

(وَمَنْ دَخَلَ) المسجدَ (وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ لَمْ يَجْلِسْ) ولو كان وقتَ نَهيٍ (حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يُوجِزُ فِيهِمَا) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَقَدْ خَرَجَ الإِمَامُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» متفقٌ عليه، زاد مسلمٌ: «وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» [4] .

فإنْ جَلَس قام فأتى بهما ما لم يَطُلِ الفَصْلُ.

فتُسنُّ تحيةُ المسجدِ لمن دخلَه غيرَ وقتِ نهيٍ، إلا الخطيبَ،

(1) الفروع (3/ 161) .

(2) في (ق) : عاد.

(3) رواه مسلم (2179) ، من حديث أبي هريرة.

(4) رواه البخاري (931) ، ومسلم (875) ، واللفظ له من حديث جابر بن عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت