وداخِلَه لصلاةِ عيدٍ، أو بعدَ شروعٍ في إقامةٍ، وقَيِّمَه، وداخِلَ المسجدِ الحرامِ؛ لأنَّ تحيَّتَه الطَّوافِ.
(وَلَا يَجُوزُ الكَلَامُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ) إذا كان منه بحيثُ يَسمعُه؛ لقولِه تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) [الأعراف: 204] ولقولِه عليه السلامُ: «مَنْ قَالَ: صَهْ، فَقَدْ لَغَا، وَمَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ» رواه أحمدُ [1] ،
(إِلَّا لَهُ) ، أي: للإمامِ، فلا يَحرمُ عليه الكلامُ، (أَوْ لِمَنْ يُكَلِّمُهُ) لمصلحةٍ؛ «لأَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَ سَائِلًا [2] ، وَكَلَّمَهُ هُوَ» [3] .
ويجبُ لتحذيرِ ضريرٍ وغافلٍ عن هلكةٍ.
(1) رواه أحمد (719) ، وأبو داود (1051) من طريق عطاء الخراساني، عن مولى امرأته، عن علي. وعطاء الخراساني قال فيه الحافظ: (صدوق يهم كثيرًا) ، ومولى امرأته مجهول، ولذا ضعفه الألباني.
وقال ابن حجر: (وله شاهد قوي في جامع حماد بن سلمة عن ابن عمر موقوفًا) . ينظر: فتح الباري 2/ 414، تقريب التهذيب ص 392، ضعيف أبي داود 1/ 400.
وفي البخاري (934) ، ومسلم (851) ، من حديث أبي هريرة: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت» .
(2) كما في قصة سُليك الغطفاني عند البخاري (931) ، ومسلم (875) ، من حديث جابر: دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال: «أصليت؟ » قال: لا، قال: «قم فصل ركعتين» .
(3) كما في حديث أنس عند البخاري (933) ، ومسلم (897) ، وفيه: فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم جمعة قام أعرابي، فقال: يا رسول الله هلك المال وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه.