عليه [1] ، وكذلك الخلفاءُ بعدَه [2] .
(وَ) يُسنُّ (تَقْدِيمُ صَلَاةِ الأَضْحَى، وَعَكْسُهُ الفِطْرُ) فيؤخرُها؛ لما روى الشافعي مرسلًا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنْ عَجِّلِ الأَضْحَى، وَأَخِّرِ الفِطْرَ، وَذَكِّرِ النَّاسَ» [3] .
(وَ) يُسنُّ (أَكْلُهُ قَبْلَهَا) ، أي: قبلَ الخروجِ لصلاةِ الفِطْرِ؛ لقولِ بَريرةَ [4] : «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يُصَلِّيَ» رواه أحمدُ [5] ، والأفضلُ تمراتٍ وترًا.
(1) رواه البخاري (956) ، ومسلم (889) .
(2) لما في حديث أبي سعيد السابق، ففي رواية البخاري: قال أبو سعيد: «فلم يزل الناس على ذلك» الحديث.
(3) رواه الشافعي في مسنده (ص 74) ، قال البيهقي: (هذا مرسل، وقد طلبته في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم فلم أجده) ، وهو مع إرساله فإن الشافعي رواه عن إبراهيم بن محمد الأسلمي، قال ابن حجر: (متروك) ، ولذا ضعفه النووي، وابن حجر، والألباني. ينظر: السنن الكبرى 3/ 399، خلاصة الأحكام 2/ 827، التلخيص الحبير 2/ 196، تقريب التهذيب ص 93، إرواء الغليل 3/ 102.
(4) في (ب) : بريدة.
(5) رواه أحمد (22983) ، والترمذي (542) ، وابن ماجه (1756) ، وابن خزيمة (1426) ، وابن حبان (2812) ، والحاكم (1088) ، من حديث بريدة وليس من حديث بريرة، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن القطان، والذهبي، والنووي، والألباني.
وأعله الترمذي بقوله: (حديث غريب، وقال محمد - يعني البخاري: لا أعرف لثوَّاب بن عتبة غير هذا الحديث) ، واستنكر أبو حاتم وأبو زرعة توثيقه، وأجاب عن ذلك الحاكم، وابن عدي، وابن القطان، وذكرَا توثيق ابن معين له، وذكر ابن حجر من وثقه، وقبِل حديثه في التهذيب. ينظر: بيان الوهم 5/ 356، خلاصة الأحكام 2/ 826، تهذيب التهذيب 2/ 30، السلسلة الصحيحة 6/ 986.