الجبالُ الصِّغارُ) [1] ، (وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ) ، أي: الأمكنةِ [2] المنخفضةِ، (وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ) ، أي: أصولِها؛ لأنَّه أنفعُ لها؛ لما في الصحيحِ: «أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ» [3] ، (رَبَّنَا لا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ) أي: لا تُكلِّفْنا مِن الأعمالِ ما لا نُطيقُ، (الآيَةَ) [4] : (وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [5] [البقرة: 286] .
ويُستحبُّ أن يقولَ: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ» ، ويحرمُ: «بِنَوْءِ كَذَا» [6] ، ويباحُ: (في نوءِ كذا) ، وإضافةُ المطرِ إلى النِّوءِ دونَ اللهِ كُفْرٌ إجماعًا، قاله في المبدعِ [7] [8] .
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي عياض (1/ 30) .
(2) في (ب) : الأماكن.
(3) رواه البخاري (1013) ، ومسلم (897) ، من حديث أنس في الاستسقاء.
(4) في جميع النسخ الأخرى زيادة: أي.
(5) كتبت الآية في جميع النسخ بحذف الواو من (ولا تحملنا) .
(6) رواه البخاري (846) ، ومسلم (71) ، من حديث زيد بن خالد الجهني، أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب» .
(7) (2/ 215) ، وفيه اختصار.
(8) زاد في (ب) : والله أعلم.