ويكونُ القميصُ بِكُمَّيْنِ ودخارِيصَ [1] ، لا بِزِرٍّ.
(وَتُكَفَّنُ المَرْأَةُ) والخنثى ندبًا (فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ) بيضٍ مِنْ قُطنٍ: (إِزَارٍ، وَخِمَارٍ، وَقَمِيصٍ، وَلِفَافَتَيْنِ) ؛ لما روى أحمدُ وأبو داودَ - وفيه ضَعْف - عن ليلى الثَّقفيةِ قالت: «كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا الحِقَاءَ، ثُمَّ الدِّرْعَ، ثُمَّ الخِمَارَـ ثُمَّ المِلْحَفَةَ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ الآخَرِ» [2] ،
(1) قال في لسان العرب (7/ 35) : (الدخريص من القميص والدرع: واحد الدخاريص، وهو ما يوصل به البدن ليوسعه) .
(2) رواه أحمد (27135) ، وأبو داود (3157) ، من طريق نوح بن حكيم الثقفي، عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له: داود، عن ليلى الثقفية به، وضعّفه ابن القطان والألباني بجهالة نوح بن حكيم، وزاد ابن القطان علّة أخرى: وهي التوقف في الجزم بأن داود هذا هو ابن أبي عاصم الثقفي، فقد يكون غيره، وذكر وجه هذا التوقف.
وحسَّن الحديث: المنذري، والنووي، ومال إليه ابن الملقن، وقالوا: إن نوحًا ذكره ابن حبان في الثقات، وداود قد جزم ابن حبان وتبعه المزي وابن حجر على أنه ابن أبي عاصم الثقة.
ولكن تبقى جهالة نوح بن حكيم، فإن ابن حبان من منهجه في كتابه الثقات: ذكر المجاهيل الذين لم يعرف فيهم جرحًا، وهذا لا يخرجه عن كونه مجهولًا، ولذا قال الذهبي: (لا يعرف) ، وقال الحافظ في التقريب: (مجهول) . ينظر: بيان الوهم 5/ 52، خلاصة الأحكام 2/ 953، ميزان الاعتدال 4/ 276، البدر المنير 5/ 220، التلخيص الحبير 2/ 257، تقريب التهذيب ص 566، إرواء الغليل 3/ 173.