ويُقدَّمُ بدفنِ رجلٍ من يُقدَّمُ بغسلِه، وبعدَ الأجانبِ محارمُه مِن النساءِ، ثم الأجنبياتُ.
وبدفنِ [1] امرأةٍ محارمُها الرجالُ، فزوجٌ، فأجانبُ.
ويجبُ أنْ يكونَ الميتُ (مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ) ؛ لقولِه عليه السلام في الكعبةِ: «قِبْلَتُكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا» [2] .
ويَنْبغي أن يُدْنَى مِنَ الحائطِ لئلا يَنْكَبَّ على وجهِهِ، وأن يُسْنَدَ مِن ورائِه بترابٍ لئلا ينقلب، ويُجعلَ تحت رأسِه لبِنَةٌ، ويُشَرَّجَ اللحدُ باللَّبِن [3] ، ويُتعاهدَ خلالَه [4] بالمدَرِ ونحوِه، ثم يُطَيَّنَ فوقَ ذلك، وحثوُ الترابِ عليه ثلاثًا باليدِ، ثم يُهالُ، وتلقينُه، والدعاءُ له بعد الدفنِ عند القبرِ، ورشُّه بماءٍ بعدَ وضعِ حصباءَ [5] عليه.
(وَيُرْفَعُ القَبْرُ عَنِ الأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ) ؛ «لأَنَّهُ عليه السلام رُفِعَ قَبْرُه عَنِ الأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ» رواه الساجي مِنْ حديثِ جابرٍ [6] .
(1) في (أ) : يدفن.
(2) تقدم تخريجه صفحة الفقرة
(3) قال في المطلع (152) : (اللَّبِنُ: بفتح اللام وكسر الباء، ويجوز كسر اللام وسكون الباء) .
(4) في (ب) : خلله.
(5) في (أ) و (ب) : بعدُ، ووضع حصباء.
(6) رواه ابن حبان (6635) ، والبيهقي (6736) ، من طريق الفضيل بن سليمان، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ألحد ونصب عليه اللبن نصبًا، ورفع قبره من الأرض نحوًا من شبر» ، قال البيهقي بعده: (كذا وجدته) ، ثم رواه بعده من طريق الدراوردي عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا، قال الألباني: (وكأن البيهقي يشير إلى ترجيح هذا المرسل، وهو الظاهر، فإن الذي وصله - وهو الفضيل بن سليمان - لا يحتج بمخالفته لمن هو أوثق منه، وهو وإن احتج به الشيخان فقد قال الحافظ في التقريب: صدوق له خطأ كثير) ، وحكم عليه الذهبي وابن عبد الهادي بالانقطاع. ينظر: تنقيح التحقيق للذهبي 1/ 319، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 2/ 672، الإرواء 3/ 207.