ومَنْ مات في سفينةٍ ولم يُمْكِنْ دفنُه؛ أُلْقِي في البحرِ سَلًّا، كإدخالِه القبرَ [1] ، بعد غسلِه وتكفينِه والصلاةِ عليه وتثقيلِه بشيءٍ.
(وَيَقُولُ مُدْخِلُهُ) ندبًا: (بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّة رَسُولِ اللهِ) ؛ لأَمْرِه عليه السلام بذلك، رواه أحمدُ عن ابنِ عمرَ [2] .
(وَيَضَعُهُ) ندبًا (فِي لَحْدِهِ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ) ؛ لأنه يُشبِهُ النائمَ وهذه سنَّتُه [3] .
(1) في (ب) : في القبر.
(2) رواه أحمد (4812) ، ورواه أبو داود (3213) ، من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر مرفوعًا. صححه ابن حبان والحاكم، والألباني.
ورجّح النسائي، والدارقطني وقفه، قال البيهقي: (يتفرد برفعه همام بن يحيى بهذا الإسناد، وهو ثقة، إلا أن شعبة وهشام الدستوائي روياه عن قتادة موقوفًا على ابن عمر) .
وقد ذكر الألباني وغيره متابعاتٍ لهمام وأنه لم يتفرد به، فروى ابن ماجه (1550) من طريق ليث وحجاج عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، وليث وحجاج ضعيفان، فيظهر من كلام الأئمة عدم اعتبار متابعتهما هنا، ولذا قال الترمذي (1046) بعد رواية حجاج: (حسن غريب من هذا الوجه) .
وأجاب الحاكم أيضًا بقوله: (همام بن يحيى ثبت مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث لا يُعلَّل بأحد إذا أوقفه شعبة) ، ثم ذكر له شاهدًا من حديث البياضي - وهو من الصحابة -. ينظر: السنن الكبرى للنسائي 9/ 399، صحيح ابن حبان 7/ 375، المستدرك 1/ 521، علل الدارقطني 12/ 410، السنن الكبرى للبيهقي 4/ 91، المنتقى لابن الجارود ص 142، إرواء الغليل 3/ 197.
(3) في (ق) : سنة.