قبرِه الثوبَ فَجَذَبه، وقال: «إِنَّمَا يُصْنَعُ هَذَا بِالنِّسَاءِ» رواه سعيد [1] .
(وَاللَّحْدُ [2] أَفْضَلُ مِنَ الشَّقِّ) ؛ لقولِ سعدٍ: «الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا اللَّبِنَ عَلَيَّ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رواه مسلم [3] .
واللَّحدُ: هو أن يُحْفَرَ إذا بَلَغَ قرارَ القبرِ في حائطِ القبرِ مكانًا يَسَعُ الميتَ، وكونُه مما يَلي القبلةَ أفضلُ.
والشَّقُ: أن يُحْفَر في وسطِ القبرِ كالنهرِ ويُبنى جانباه، وهو مكروهٌ بلا عذرٍ، كإدخالِه خَشَبًا، وما مسَّته نارٌ [4] ، ودفنٍ في تابوتٍ.
وسُنَّ أنْ يُوَسَّعَ ويُعَمَّقَ قبرٌ بلا حدٍّ، ويكفي ما يمنعُ السباعَ والرائحةَ.
(1) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد، ورواه البيهقي (7051) ، من طريق رجل من أهل الكوفة، عن علي بن أبي طالب، قال البيهقي: (وهو في معنى المنقطع؛ لجهالة الرجل من أهل الكوفة) .
وروى ابن أبي شيبة (11664) ، وعبد الرزاق (6465) ، والبيهقي (7050) ، عن أبي إسحاق السبيعي: أنه حضر جنازة الحارث الأعور، فأبى عبد الله بن يزيد أن يبسطوا عليه ثوبًا، وقال: «إنه رجل» ، قال أبو إسحاق: وكان عبد الله بن يزيد قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم. قال البيهقي: (هذا إسناد صحيح) ، صحّحه ابن الملقن وابن حجر. ينظر: البدر المنير 5/ 308، التلخيص الحبير 2/ 300.
(2) قال في المصباح المنير (2/ 55) : (اللحد: الشق في جانب القبر، والجمع: لُحُود، مثل فَلْس وفُلُوس، واللُحد بالضم لغة، وجمعه: ألحاد، مثل قُفْل وأقْفَال) .
(3) رواه مسلم (966) .
(4) في (ب) : النار.