يَشْغَلُهُمْ» رواه الشافعي، وأحمد، والترمذي وحسَّنه [1] .
(ويُكْرَهُ لَهُمْ) ، أي: لأهلِ الميتِ (فِعْلُهُ) ، أي: فِعْلُ الطعامِ (لِلنَّاسِ) ؛ لما روى أحمد عن جريرٍ قال: «كُنَّا نُعِدُّ الاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ المَيِّتِ، وَصَنْعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنَ النِّيَاحَةِ» ، وإسناده ثقات [2] .
ويُكرهُ الذَّبحُ عند القبورِ، والأكلُ منه؛ لخبرِ أنسٍ: «لَا عَقْرَ فِي الإِسْلَامِ» رواه أحمدُ بإسنادٍ صحيحٍ [3] .
وفي معناه: الصدقةُ عند القبرِ، فإنه محدَثٌ، وفيه رياءٌ.
(1) رواه الشافعي (ص 361) ، وأحمد (1751) ، والترمذي (998) ، ورواه أبو داود (3132) ، وابن ماجه (1610) ، والحاكم (1377) ، من طريق جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر به. صحّحه الترمذي، والحاكم، وابن السكن، والذهبي، وابن الملقن، وحسنه البغوي، والألباني. ينظر: شرح السنة للبغوي 5/ 460، البدر المنير 5/ 355، التلخيص الحبير 2/ 316، أحكام الجنائز ص 168.
(2) رواه أحمد (6905) ، وابن ماجه (1612) ، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير. صحّحه النووي، والبوصيري، والألباني، واستدل به بن ابن تيمية. ينظر: المجموع للنووي 5/ 320، مجموع الفتاوى 24/ 316، مصباح الزجاجة 2/ 53، أحكام الجنائز ص 167.
(3) رواه أحمد (13032) ، وأبو داود (3222) ، من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس، وصحّحه ابن حبان والنووي، وقال الألباني: (إسناده صحيح على شرط الشيخين) .
وقال أبو حاتم: (هذا حديث منكر جدًا) ، وذلك أن رواية معمر عن ثابت منكرة، كما نص على ذلك ابن المديني، وابن معين، والعقيلي، وأشار البخاري إلى ضعفه، قال الترمذي: (سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعرف هذا الحديث إلا =