فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 1607

ولا يلزمُ الرِّضى بمرضٍ، وفقرٍ، وعاهةٍ، ويحرُمُ بفعلِ المعصيةِ.

وكُرِهَ لمصابٍ تغييرُ حالِه، وتعطيلُ معاشِه، لا جَعْلُ علامةٍ عليه ليُعْرَفَ فيُعَزَّى، وهجرُه للزينةِ، وحَسَنِ الثِّيابِ ثلاثةَ أيامٍ.

(وَيَحْرُمُ النَّدْبُ) ، أي: تعدادُ محاسنِ الميتِ، كقولِ: واسيِّداهُ، وانقطاعَ ظهراهُ، (وَالنِّيَاحَةُ) وهي: رَفْعُ الصوتِ بالنَّدبِ، (وَشَقُّ الثَّوْبِ، وَلَطْمُ الخَدِّ، وَنَحْوُهُ) ؛ كصراخٍ، ونتفِ شعرٍ، ونَشْرِهِ، وتسوِيدِ وجهٍ، وخَمْشِهِ؛ لما في الصحيحين: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» [1] ، وفيهما: «أَنَّهُ [2] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ، وَالحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ» [3] [4] ، والصالقةُ: التي ترفعُ صوتَها عند المصيبةِ، وفي

(1) رواه البخاري (1294) ، ومسلم (103) ، من حديث ابن مسعود.

(2) في (ب) : أن النبي.

(3) رواه البخاري (1296) ، ومسلم (104) ، من حديث أبي موسى الأشعري.

(4) قال النووي في شرح مسلم (2/ 110) : (الصالقة: وقعت في الأصول بالصاد، وسلق بالسين، وهما صحيحان، وهما لغتان: السلق والصلق، وسلق وصلق، وهي صالقة وسالقة، وهي التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، والشاقة: التي تشق ثوبها عند المصيبة، هذا هو المشهور الظاهر المعروف، وحكى القاضي عياض عن ابن الأعرابي أنه قال: الصلق: ضرب الوجه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت