فيُقالُ لمصابٍ بمسلمٍ: (أعظَمَ اللهُ أجرَك، وأحسنَ عزاكَ [1] ، وغفرَ لميتِك) .
وبكافرٍ: (أعظَمَ اللهُ أجرَكَ، وأحسنَ عزاكَ) .
وتحرُمُ تعزيةُ كافرٍ.
وكُرِهَ تكرارُها.
ويَرُدُّ معزَّى: بـ: استجابَ اللهُ دعاك، ورحِمَنا وإياك، وإذا جاءتْهُ التَّعزيةُ في كتابٍ ردَّها على الرسولِ لفظًا.
(وَيَجُوزُ البُكَاءُ [2] عَلَى المَيِّتِ) ؛ لقولِ أنسٍ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ» [3] ، وقال: «إنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إلَى لِسَانِهِ- أَوْ يَرْحَمُ» متفق عليه [4] .
ويُسَنُّ الصبرُ، والرضى، والاسترجاعُ؛ فيقولُ: «إِنَّا للهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أجُرْنِي [5] فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا» [6] .
(1) سائر النسخ (عزاك) ، وفي كتب اللغة: عزاء كسماء. ممدود هل هذا من الرسم أو خطأ؟
(2) قال في الصحاح (6/ 2284) : (البُكا: يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها) .
(3) رواه البخاري (1246) .
(4) رواه البخاري (1304) ، ومسلم (924) ، من حديث ابن عمر.
(5) قال القاضي عياض: (رويناه بالمد للهمزة وكسر الجيم، وبالقصر وتسهيل الهمزة أو تسكينها وضم الجيم) . ينظر: مشارق الأنوار 1/ 19.
(6) رواه مسلم (918) ، من حديث أم سلمة، أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: (إنا لله وإنا إليه راجعون) ، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها، إلا أخلف الله له خيرًا منها» .