للُّحوقِ لا للموتِ، أو إلى البقاعِ.
ويَسمعُ الميتُ الكلامَ، ويَعرِفُ زائرَه يومَ الجمعةِ بعدَ الفجرِ قبلَ طلوعِ الشمسِ، وفي الغنيةِ: (يَعرفُه كلَّ وقتٍ، وهذا الوقتُ آكدُ) [1] .
وتُباحُ زيارةُ قبرِ كافرٍ.
(وَتُسَنُّ تَعْزِيَةُ) المسلمِ (المُصَابِ بِالمَيِّتِ) ولو صغيرًا، قبلَ الدفنِ وبعدَه؛ لما روى ابنُ ماجه وإسنادُه ثقاتٌ عن عمرو بنِ حزمٍ مرفوعًا: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إلَّا كَسَاهُ اللهُ مِنْ حُلَلِ الكَرَامَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ» [2] .
ولا تعزيةَ بعدَ ثلاثٍ.
(1) ينظر: الفروع (3/ 415) . ولم نقف عليه في الغنية.
(2) رواه ابن ماجه (1601) ، من طريق قيس أبو عمارة، قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، يحدث عن أبيه، عن جده مرفوعًا. حسّنه النووي، وأقره المناوي، وحسنه الألباني بشواهده، وقال البيهقي: (هو أصح شيء في الباب) .
وأعلّه ابن عبد الهادي بعلتين: الأولى: الإرسال، فإن محمد بن عمرو بن حزم ولد في السنة العاشرة من الهجرة. والثانية: قيس أبو عمارة، فقد قال فيه البخاري: (فيه نظر) ، وهي من أشد عبارات الجرح عنده، وقال فيه الحافظ: (فيه لين) ، وأقره البوصيري على إعلاله بهذه العلة. ينظر: الكامل في الضعفاء 7/ 171، شعب الإيمان 11/ 465، خلاصة الأحكام 2/ 1046، تنقيح التحقيق 2/ 682، تقريب التهذيب ص 458، مصباح الزجاجة 2/ 50، إرواء الغليل 3/ 216.