(وَ) يُسنُّ أنْ (يَقُولَ إِذَا زَارَهَا أَوْ مَرَّ بِهَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، يَرْحَمُ [1] اللهُ المُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَالمُسْتَأْخِرِينَ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ) ؛ للأخبارِ الواردةِ بذلك [2] .
وقولُه: (إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ) استثناءٌ للتبرُّكِ، أو راجعٌ
(1) في (أ) و (ع) : ويرحم.
(2) من تلك الأخبار:
حديث أبي هريرة عند مسلم (249) : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة، فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» .
حديث عائشة عند مسلم (974) ، وفيه: «قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون» .
حديث بريدة عند مسلم (975) ، ولفظه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية» .
حديث عائشة عند أحمد (24425) ، وأبو داود (3201) ، وابن ماجه (1546) ، وفيه: «اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم»