(فَإِذَا زَادَتْ عَنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَاحِدَةً: فَثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ) ؛ «لِحَدِيثِ الصَّدَقَاتِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ بنِ الخَطَابِ» رواه أبو داودَ، والترمذي وحسَّنه [1] .
(ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ: بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ: حِقَّةٌ) ، ففي مائةٍ وثلاثين: حِقةٌ وبِنتَا لبونٍ، وفي مائةٍ وأربعين: حِقتانِ وبِنتُ لبونٍ، وفي مائةٍ وخمسين: ثلاثُ حقاقٍ، وفي مائةٍ وستين: أربعُ بناتِ لبونٍ، وفي مائةٍ وسبعين: حقةٌ وثلاثُ بناتِ لبونٍ، وهكذا، فإذا بَلَغَت مائتين خُيِّرَ بين أربعِ حقاقٍ، وخمسِ بناتِ لبونٍ.
ومَن وَجَبَت عليه بنتُ لبونٍ - مثلًا - وعَدِمَها، أو كانت معيبةً؛ فله أن يَعْدِلَ إلى بنتِ مخاضٍ ويدفعَ جُبْرَانًا، أو إلى حِقَّةٍ ويأخذَه، وهو شاتان أو عشرون دِرهمًا، ويُجزئُ شاةٌ وعشرةُ دراهِمَ.
(1) رواه أبو داود (1570) ، والترمذي (621) ، من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر، وفيه: «فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون» ، أعلَّها ابن التركماني بقوله: (هذه الرواية مقطوعة غير متصلة) ، وقال ابن دقيق: (وهذا مرسل، إلا أن كونه كتابًا متوارثًا عند آل عمر بن الخطاب قد يغني عن ذكر الإسناد فيه) ، وقال الألباني: (وهذا إسناد صحيح عندي؛ لأن ابن شهاب قرأ الكتاب من نسخة سالم بن عبد الله بن عمر، وهذه رواية بالوجادة، وهي حجة؛ فلا يضرها من أعلها بالإرسال) . ينظر: الجوهر النقي 4/ 90، الإلمام 1/ 306، صحيح أبي داود 5/ 290.
وتقدم أصل الحديث في صفحة .... الفقرة