وتنقلَ، وتُعْتَبُر بالبُرِّ الرَزِينِ، فمَن اتَّخذ مَكيلًا يَسَعُ صاعًا منه عَرَف به ما بلَغ حدَّ الوجوبِ مِن غيرِه.
(وَتُضَمُّ) أنواعُ الجِنْسِ مِنْ (ثَمَرَةِ العَامِ الوَاحِدِ) وزرعِه (بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ) ، ولو ممَّا يَحملُ في السَّنةِ حَمْلَين (فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ) ؛ لعمومِ الخبرِ، وكما لو بَدَا صلَاحُ إحداها قبل الأُخرى، سواءٌ اتَّفق وقتُ إطلاعِها وإدراكِها أو [1] اختلف، تعدَّد البلدُ أو لا [2] ، (لَا جِنْسٌ إِلَى آخَرَ) ، فلا يُضَمُّ بُرٌّ لشعيرٍ، ولا تَمْرٌ لزبيبٍ في تكميلِ نصابٍ؛ كالمواشي.
(وَيُعْتَبَرُ) أيضًا لوجوبِ الزكاةِ فيما تقدَّم: (أَنْ يَكُونَ) النِّصَابُ (مَمْلُوكًا لَهُ وَقْتَ وُجُوبِ الزَّكَاةَ) ، وهو بُدُّو الصَّلاحِ.
(فَلَا تَجِبُ فِيمَا يَكْتَسِبُهُ اللَّقَّاطُ، أَوْ يَأْخُذُهُ بِحَصَادِهِ) ، وكذا ما مَلَكه بعد بُدوِّ الصَّلاحِ بشراءٍ أو إرثٍ أو غيرِه، (وَلَا فِيمَا يَجْتَنِيهِ مِنَ المُبَاحِ، كَالبُطْمِ [3] ، وَالزَّعْبَلِ) بوزنِ جعفرَ، وهو شعيرُ الجبلِ، (وَبِزْرِ قَطُونَا [4] ،
(1) في (أ) و (ع) : و.
(2) في (ع) بدل قوله: (البلدُ أو لا) : البلاد.
(3) قال في القاموس المحيط (ص 1080) : (البُطْمُ: بالضمِّ، وبضمتين: الحبة الخضراء، أو شجرها، ثمره مُسَخِّن مُدِرٌّ باهيٌّ، نافع للسُّعال واللَّقْوَة والكُلْية، وتغْليف الشَّعَر بورقه الجافِّ المنخول يُنبته ويُحسِّنه) .
(4) قَطُونا: بفتح القاف وضم الطاء، يمد ويقصر، نبات يستشفى به. ينظر: العين 5/ 104، المطلع ص 176.