ونحوِها، غيرَ صَعْتَرٍ [1] ، وأُشْنَانٍ، وسُمَّاقٍ [2] ، وورقِ شَجَرٍ يُقْصَدُ؛ كسِدْرٍ [3] ، وخِطْمِيٍّ، وآسٍ [4] ، فتجبُ فيها؛ لأنَّها مكيلَةٌ مدَّخَرةٌ.
(وَيُعْتَبَرُ) لوجوبِ الزكاةِ في جمَيعِ ذلك: (بُلُوغُ نِصَابٍ قَدْرُهُ) - بعد تَصْفيةِ حَبٍّ مِن قِشْرِه، وجَفَافِ غيرِه: خَمسَةُ أَوْسُقٍ؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخدري يرفعُه: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» رواه الجماعة [5] .
والوَسَقُ: سِتون صاعًا، وتقدَّم أنَّه خمسَةُ أَرطَالٍ وثُلُثُ عراقيٍّ، فهي (أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ عِرَاقِيٍّ) ، وألفٌ وأربعمائةٍ وثمانيةٌ وعشرون رطلًا، وأربعةُ أسْبَاعِ رِطلٍ مصريٍّ، وثلاثُمائةٍ واثنان وأربعون رطلًا، وسِتَةُ أسْبَاعِ رطلٍ دمشقيٍّ، ومائتان وسبعةٌ وخمسون رطلًا وسُبُع رطلٍ قدسيٍّ.
والوَسَقُ، والصَّاعُ، والمُدُّ: مَكاييلُ نُقِلت إلى الوزنِ لتحفظَ
(1) قال في الصحاح (2/ 685) : (السَعْتَرُ: نبتٌ، وبعضهم يكتبه بالصاد في كتب الطب، لئلا يلتبس بالشعير) .
(2) بالتشديد، كرمَّان. ينظر: الصحاح 4/ 1498.
(3) قال في الصحاح (2/ 680) : (السدر: شجر النبق، الواحدة: سِدْرَةٌ، والجمع سِدْرَاتٌ، وسِدِرَاتٌ، وسِدَراتٌ، وسدَر) .
(4) قال في المصباح المنير (1/ 29) : (الآس: شجر عطر الرائحة، الواحدة آسة) .
(5) رواه أحمد (11030) ، والبخاري (1405) ، ومسلم (979) ، وأبو داود (1558) ، والترمذي (626) ، والنسائي (2445) ، وابن ماجه (1793) .