ذكرهما أحمدُ [1] ، وقيَّدَهما باليسيرِ، مع أنَّه ذَكَر: «أَنَّ قَبِيعَةَ سَيْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَزْنُهَا ثَمَانِيَة مَثَاقِيلَ» [2] ، فيحتملُ أنَّها كانت ذهبًا وفِضةً، وقد رواه الترمذي كذلك [3] .
(وَمَا دَعَتْ إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ؛ كَأَنْفٍ وَنَحْوِهِ) ؛ كرِبَاطِ أسنانٍ «لأَنَّ عَرْفَجَةَ [4] بنَ أَسْعَد قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الكُلَابَ [5] فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَةٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ» رواه أبو داودَ
(1) ذكره في المغني من رواية الأثرم عنه (3/ 46) .
(2) ذُكر ذلك عن ابن عقيل الحنبلي، وحكاه في المبدع عن الإمام أحمد، ولم نقف عليه في الأحاديث والآثار. ينظر: المبدع 2/ 365، الإنصاف 3/ 149، كشاف القناع 2/ 238.
(3) رواه الترمذي (1690) ، من طريق طالب بن حجير، عن هود بن عبد الله بن سعد، عن جده مزيدة قال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة» ، حسَّنه الترمذي وعبد الحق الأشبيلي، وطالب بن حجير صدوق كما في التقريب.
وضعَّفه ابن عبد البر، وابن القطان، والذهبي، وأقرَّهم الزيلعي، وأعلَّه ابن القطان بجهالة هود بن عبد الله، وأعلَّه الذهبي بتفرد طالب به، قال: (وهو صالح الأمر إن شاء الله، وهذا منكر، فما علمنا في حلية سيفه صلى الله عليه وسلم ذهبًا) . ينظر: الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1470، بيان الوهم 3/ 481، ميزان الاعتدال 2/ 333، نصب الراية 4/ 233، تهذيب التهذيب 11/ 74.
(4) عَرْفَجَة: بفتح أوله والفاء، بينهما راء ساكنة، وبالجيم. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 400.
(5) يوم الكُلَاب بضم الكاف وتخفيف اللام: اسم ماءٍ كان به يوم معروف من أيام العرب. ينظر: حاشية السيوطي على سنن النسائي 8/ 161.